رواية ديسمبر الحلقة الأولى 29 اكتوبر - أحمد سمير حسن

رواية ديسمبر الحلقة الأولى 29 اكتوبر - أحمد سمير حسن
    رواية ديسمبر .. الحلقة الأولى <3 
    29 - 10 - 2018
    مرحبًا .. أنا محمود الشرقاوي .. 
    نقلنا د. رفعت إسماعيل إلى المستشفى حتى استقرت حالته 
    ثم تجاذبنا أطراف الحديث بعد أن استفاق .. 
    وجدت أن الحديث مع الأشخاص الخيالية شيئًا لطيفًا جدًا 
    سألني د. رفعت إسماعيل سؤالًا غريبًا:
    - من كاتب هذه الرواية؟ 
    = مش رواية يا د. رفعت .. أهلا بيك في الوقع! بشكل أو بأخر .. إنت موجود هنا في الواقع .. خارج عالمك .. إحتجناك .. وجيت!! 
    - إذًا إين "خالد" فأنا أريد أن أراه
    = خالد مين؟ 
    - أحمد خالد توفيق! 
    صمتُ لفترة، لا اعلم واقع ما سأقوله على شخصية خياليه، فلم يَحدُث لي موقف مُشابه من قبل، ولكني قُلت بلا مُقدمات:
    - د. أحمد خالد توفيق مات في إبريل.
    لم أكن أدري إن للشخصيات الخيالية مشاعر .. لم أكن أتوقع أن أرى العجوز رفعت إسماعيل يبكي يومًا 
    تدمع عيناه .. ويبتسم! 
    ويقول: 
    - مُت أنا وبقى هو حيًا .. والآن أنا أعود وهو في الأصل "خالد"

    ***
    حسنًا حدث خللٍ ما .. أنا أحمد سمير حسن كاتب الرواية!! 
    حدثت لي مُشكلة وهو إن د. رفعت يرفض أن يُكمل الرواية بعدما عرف بإنني لستُ كاتبه 
    يقول بأنه يرفض أن يكون بطلًا ثانويًا .. يرفض بأن يكتب أحداث حياته شخص أخر غير د. أحمد خالد توفيق
    وأن وفاته يجب أن تُكتب إلى الأبد مع وفاة كاتبه! 
    فكيف لي أن أفهمه، واكتب شخصيته وأنا لستُ كاتبه! 
    وبعد أن ترجيته كثيرًا 
    وافق أن يستمر في روايتي "ديسمبر" ولكن بشرط أن يكون هو الراوي للرواية
    وليس "محمود الشرقاوي" وأن يقوم باستعمال "التعويذة" لاستدعاء "ماجي" صديقته
    وأنا بالتأكيد وافقت.
    *** 
    ها أنا من جديد عُدت لكم .. أنا رفعت إسماعيل 
    العجوز الثرثار الذي لا يتوقف أبدًا عن الكلام 
    حتى بعد وفاتي .. عُدت إليكم من جديد 
    تتسائلون كيف يبدو الموت 
    وإجابتي هي لا اعلم .. كان كُل شيئًا طبيعيًا .. كُنت نائمًا، ولم أستيقظ سوى هُنا!
    سوى وأحمقان يُريدان مني مُساعدة في إنقاذ الأرض .. 
    ولكن هذه المرة .. في الواقع
    وليست في واحدة من روايات كاتبكم العظيم "أحمد خالد توفيق"
    ولأنني طيب القلب وافقت على المُساعدة 
    - د. رفعت؟ 
    كان هذا "محمود الشرقاوي" يُريني رسالة جائته على هاتفه ويقول لي:
    - الرسالة دي لسه جيالي 
    كان نص الرسالة مكتوبًا فيه: 
     "إنها تخدعكم" 
    وكان الراسل بلا رقم فقط اسم "الغرباء" يُزين منطقة الراسل
    ذهب "محمود" ليعرض الرسالة على زوجته ساندي 
    ولكنه لم يجدها! بل وجد شيئًا غريبًا جدًا
    رسالة وداع من زوجته!! 
    تقول فيها: 
    " سامحني .. لقد سرقت تعويذة استدعاء الشخصيات الخيالية .. كان عليَّ أن أعطيها لهم، فعرضوا عليَّ أن أسلمهم البردية وإن رفضت سيقتلوني .. فلم يَكُن أمامي سوى سرقتك! .. اهرب يا محمود .. أهرب فمصر ليست البلد التي توفر لك شيئًا لتُعرض حياتك للخطر من أجلها .. أنا سأذهب بعيدًا فلا تبحث عني .. لن أحب رؤياك مُجددًا." 
    رفع "محمود" رأسه إلى الأعلى بعد أن قرأ الرسالة، ليحاول أن يمنع دمعه من أن ينهمر 
    أعطاني الرسالة وقرأتها 
    وبلا أي مُقدمات قُلت له: 
    - إنها منهم .. زوجتك من الغرباء يا صاحبي! فلو كانوا يريدون الرسالة لأخذوها، طالما استطاعوا التواصل مع زوجتك، ولكن الحقيقة هي إن زوجتك منهم .. فهلا أخبرتني لِما لم تُنجب حتى الــــ ـ.. . .
    لم أكُمل جُملتي، حتى وجدت ساندي أمامنا 
    وفوهة سلاحها الناري موجهة إلى رأس "محمود"
    والأخير يبكي من هول الصدمة .. 
    هل يبقى بسبب الصدمة .. بل يبكي بسبب قلبه المُحطم؟ لا أدري. 
    #أحمد_سمير_حسن
    #ديسمبر 
    ايه رأيكم لحد دلوقتي؟ وايه توقعاتكم للحلقة الجاية؟

    إرسال تعليق

    ننقل تجاربنا إليكم