رواية ديسمبر الحلقة الثانية - 30 إكتوبر - أحمد سمير حسن

رواية ديسمبر الحلقة الثانية - 30 إكتوبر - أحمد سمير حسن
    رواية ديسمبر الحلقة الثانية <3
    30 - 10 - 2018


    قبل 5 سنوات
    يقف محمود الشرقاوي أمام نافذة شقته يستمتع بهواء ديمسمبر في الواحدة بعد مُنتصف الليل
    يضع "هيدفون" على رأسه يُدندن معها والهواء يضرب صدره العالي
    حتى أتت من خلفه "ساندي" أزالت "الهيدفون"
    من على رأسه ووضعت يدها اليُمنى على كتفه الأيسر، فقال ليها:
    - تعرفي؟ عمر حد ما حط إيده على كتفي وقالي أنا معاك، المرة الوحيدة إللي افتكر حد حط إيده على كتفي كده، كانت ست كبيرة عايزاني أعديها الشارع
    إبتسم محمود، لم تبتسم "ساندي" ولكنها قالت له:
    - أنا معاك .. دايمًا
    = أنا عيشت حياة صعبة أوي يا ساندي
    - عارفه .. وأنا معاك عشان أنسيك كُل الوحش إللي شفته في حياتك .. بحبك
    ***
    الآن
    لازالت ساندي موجهة "المُسدس" إلى رأس محمود
    ولا ينقصها سوى قرار واحد فقط بإطلاق النار، لتُنهي حياة زوجها
    أنا أراقب المشهد في رُعب حقيقي
    فأنا عجوز جدًا على مثل هذه المواقف
    محمود يبكي
    وساندي ثابته باردة كـ لوح ثلج ..
    هي ليست طبيعية بِكُل تأكيد
    يُناديها محمود فلاد تَرُد
    ثم تنظر إلى الأرض لبرهة ثم ترفع عينيها وتوجهها إلينا وتقول بلهجة آمرة:
    - إركعا
    ركع محمود فنظرت لي فقُلت لها دون أن تتكلم هي:
    - هشاشة العظام تمنعني من ذلك
    بدا عليها الغضب فقُلت لها:
    - خشونة الركبة تُصعب الوضع
    نظرت إلى الحائط وبدأت تتحدث بكلام غير مفهوم
    " أنا عزازيل العظيم .. أنا إبن الشيطان .. مممممم ... سأنتقم لك وبإمرك ممممممم"
    نظر لي محمود وقال:
    - مش في وعيها!! دي مش ساندي .. اتصرف
    = ماذا أفعل؟
    - إنت مش بطل خارق .. اعمل اي حاجه
    = يبدو إن الأمر أختلط عليك، أنا لستُ أدهم صبري
    - طيب قول تعويذة ولا حاجة
    = يبدو أن الأمر أختلط عليك أنا لستُ عبدالله الحظرد
    - طيب طلسم أي حاجة اتصرف أبو إيدك
    = يبدو أن الأمر إختلط عليك .. أنا لستُ لافكرافت ولست واحد من أبطال إدجار الآن بو .. أنا عجوز كهل يحكي القصص للشباب مثلك فقط
    - طيب هتعمل ايه؟
    = اعدك بإنني سأدعو لك بالرحمة
    وفي هذه اللحظة بدأ يحدث شيء غير متوقع على الإطلاق
    ساندي أو ما يُشبهها تمامًا يتغير وجهها
    تشعر بالضعف
    تدمع عينيها
    توجه فوهة المُسدس إلى زوجها "محمود الشرقاوي"
    وتقول:
    - أنا آسفة!
    أنا أتفهم ما يشعر به محمود بِكُل تأكيد
    فأصعب وسيلة تُقتل بها هي القتل على يد حُب حياتك بالتأكيد
    محمود يترجى زوجته بأن تعود إلى رُشدها
    فتبكي بصوت واضح .. يهتز جسدها
    فيحاول "محمود" أن يقترب
    فتوجهة فوهة المُسدس نحوه مره أخرى
    وتقول:
    - أرجوك ... اهرب.
    وتضع المُسدس في فمها .. ثُم .. طااااااخ
    تنتحر ...
    "نهاية الحلقة الثانية"
    -
    ايه رأيك في حلقة النهارده من 10 درجات
    وتوقعك ايه للحلقات الجاية
    تفاعلوا شوية يا جماعة وقولوا رأيكم لأني أحبط من عدد التعليقات والتفاعل على الحلقات إللي فاتت <3
    #ديسمبر
    #أحمد_سمير_حسن

    إرسال تعليق

    ننقل تجاربنا إليكم